مدونة أحمد أبودوح

أضحكُ في كل مرة أقرأ فيها هذه اللافتة

IMG_20260408_200115

يعجبني التوضيح، ويجيب لي عن تساؤلات كثيرة حول التواصل الإنساني.. هذا المرحاض الموجود بغرض المعاينة، من الواضح جدا أنه على مرأى الجميع، وليس مجهزا للاستخدام إلا أنه فعلا يحتاج هذه العبارة، التي كنتُ أسخر منها في صغري، كنتُ أظنها مزحة، أو كوميديا سوداء..

ولكن مع الأيام، تعلمتُ أن هذه اللافتة ضرورية جدا، ولا بد أنها تمنع كارثة من الحدوث. هذا الوضوح الشديد في التواصل مهم.

وضوح الفكرة في رأسي، لا يعني أنها واضحة لدى الآخر، وأحتاج أن أعود خطوات للوراء لأقدمها بشكل سليم لمن معي، وكم تورطت في محادثات لأني قفزت عن السياق والإيضاح ظنا مني أن الفكرة واضحة ولا تحتاج لكل ذلك.. وهذه الصورة تفكرني بخطأي، وتذكرني دائما أن أحترم التواصل وأفهم طبيعته وأتحمله في أوقات كثيرة وأكتشف النقطة التي يقف فيها من معي، لأنطلق منها.

ومع ذلك، الوضوح صعب، ورؤية الأشياء على ما هي عليه، لا كما نتخيلها، أصعب..

يمكنك أن تستبدل صورة المرحاض، بأشياء كثيرة في الحياة، تبدو مناسبة أمامك، ويمكنها أن تُنقذك من احتياجك البشري الحرج في لحظة من الزمن، ولكنها لا تحمل هذا التحذير بوضوح، ولا تضع لك حاجزا، تظهر فقط صوب عينيك وأنت إما أن تنجو أو تتورط!

#diary